بدأ حجاج بيت الله الحرام، فجر الثلاثاء، التوافد إلى صعيد عرفة لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، وسط أجواء إيمانية مهيبة وتنظيم واسع من السلطات السعودية لتأمين حركة الحشود وتقديم الخدمات الصحية والأمنية واللوجستية.
وعند منتصف ليلة الإثنين – الثلاثاء، اكتمل وصول حجاج الداخل 48 إلى عرفة، إيذانًا ببدء مناسك الحج، بعد انتقالهم من مشعر منى حيث قضوا يوم التروية اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وكانت السلطات السعودية قد أعلنت، الإثنين، اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى وسط انسيابية كبيرة في حركة الحشود، بإشراف ومتابعة من مختلف القطاعات الأمنية والصحية والخدمية، التي سخّرت إمكاناتها لاستقبال الحجاج وتوفير الرعاية اللازمة لهم داخل المخيمات.
وشهدت الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة حركة متواصلة للحجاج، حيث وصل بعضهم سيرًا على الأقدام فيما استخدم آخرون الحافلات ووسائل النقل المخصصة، في وقت كثفت فيه شرطة المرور عمليات التنظيم والتوجيه بعدة لغات.
وبحسب معطيات وزارة الداخلية السعودية، فقد بلغ عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة حتى 22 أيار أكثر من مليون و518 ألف حاج، بينهم أكثر من مليون و457 ألفًا عبر المنافذ الجوية، إلى جانب عشرات الآلاف عبر المنافذ البرية والبحرية، بانتظار الإعلان عن العدد النهائي بعد اكتمال الموسم.
وأشاد عدد من الحجاج بالتنظيم والخدمات المقدمة هذا العام، مؤكدين أن الأجواء الإيمانية والتنظيم الدقيق ساهما في تسهيل أداء المناسك رغم التوترات التي تشهدها المنطقة.
ويُتوقع أن يستمر توافد الحجاج إلى عرفة طوال ساعات اليوم، على أن يؤدوا صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، قبل التوجه مع غروب الشمس إلى مزدلفة لاستكمال مناسك الحج.

