سجّلت هيئة الخدمات الوطنية لمكافحة الإدمان في إيطاليا أول حالة من نوعها لشخص يخضع للعلاج بسبب الاستخدام المفرط للدردشة مع روبوتات الذكاء الاصطناعي، في مؤشر جديد على التحولات النفسية والسلوكية التي قد ترافق الاعتماد المتزايد على هذه التقنيات.
وتتعلق الحالة بفتاة تبلغ من العمر 20 عاما من مدينة ميستري، ابتعدت خلال أشهر عن التواصل شبه الكامل مع محيطها البشري، واستبدلت ذلك بالتفاعل المستمر مع تطبيق Character AI، الذي يتيح إنشاء شخصيات افتراضية والتحاور معها بطريقة تتكيف مع تفضيلات المستخدم وتدفعه للبقاء منخرطا لفترات طويلة.
وقالت الدكتورة لورا سواردي، من مركز SERD الإيطالي للوقاية والعلاج من الإدمان، إن ظهور مثل هذه الحالة لم يكن مفاجئا، موضحة أن الفرق المختصة كانت تستعد خلال العامين الماضيين للتعامل مع أشكال جديدة من الإدمان السلوكي، شبيهة بإدمان ألعاب الفيديو أو الهواتف الذكية أو التسوق القهري.
ويؤكد الأطباء أن التعامل مع هذه الحالات لا يقتصر على تقليل ساعات استخدام الأجهزة، بل يحتاج إلى متابعة نفسية ومشاركة من الأسرة، خصوصا أن الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قد يرتبط في كثير من الأحيان بمشاعر القلق أو العزلة الاجتماعية، لا سيما لدى الفئات الأكثر هشاشة.

